زيد بن صوحان العبدي

 زيد بن صوحان (رضوان الله عليه)

 اسمه ونسبه:
زيد بن صوحان بن حُجْر العبدي، أخو صعصعة وسيحان.
 إسلامه:
أسلم في عهد النبي (ص).
 جوانب من حياته:
كان خطيبًا مصقعًا، وشجاعًا ثابت الخُطى، وكان من‏ العظماء، والزُهَّاد، والأبدال – الصلحاء والعارفون -.
 وكان من أصحاب أمير المؤمنين (ع) الأوفياء، وكان لسانًا ناطقًا معبِّرًا في الدفاع عنه، وكان له باع في دَعمِه وحمايته.
 وكان رسول‏ الله (ص) يذكره بخير، ويقول: (مَن سَرَّه أن ينظر إلى رجلٍ يسبقه بعض أعضائه إلى الجنَّة، فلينظر إلى زيد بن صوحان).
 وتحقَّق هذا الكلام النبوي الذي كان فضيلة عظيمة لزيد في حرب جلولاء.
 موقفه من عثمان:
كان لزيد لسان ناطق بالحقِّ، مبيِّن للحقائق، فلم يُطق عثمان وجوده بالكوفة، فنفاه إلى الشام، وعندما بلور الثوَّار تحرُّكهم المناهض لعثمان، التحق بهم أهل الكوفة في أربع مجاميع، كان زيد على رأس أحدها.
 موقفه من عائشة:
كتبت إليه عائشة تدعوه إلى نصرتها، فلمَّا قرأ كتابها نطق بكلام رائع، فقال: (أُمرَتْ بأمرٍ واُمرنا بغيره، فركبت ما أُمرنا به، وأمرتنا أن نركب ما أُمرت هي به، أمرَت أن تقرَّ في بيتها، وأُمرنا أن نقاتل، حتى لا تكون فتنة).
 صفاته:
طلب معاوية من عقيل بن أبي طالب وصف آل صوحان فقال: “واما زيد وعبد الله فانهما نهران جاريان يصب فيهما الخلجان ويغاث بهما البلدان رجلا جد لا لعب معه”
 ووصف زيداً اخوه صعصعة لما قال له ابن عباس فاين اخواك منك زيد وعبد الله صفهما لاعرف ورثكم قال اما زيد فكما قال اخو غني:
 فتى لا يبالي ان يكون بوجهه . . . إذا نال خلان الكرام شحوب
إذا ما تراءاه الرجال تحفظوا . . . فلم ينطقوا العوراء وهو قريب
حليف الندى يدعو الندى فيجيبه . . . اليه ويدعوه الندى فيجيب
يبيت الندى يا ام عمرو ضجيعه إذا . . . لم يكن في المنقيات حلوب
كان بيوت الحي ما لم يكن بها . . . بسائس ما يلفى بهن غريب
 كان والله يا ابن عباس عظيم المروة شريف الاخوة جليل الخطر بعيد الاثر كميش العروة اليف البدوة سليم جوانح الصدر قليل وساوس الدهر ذاكرا لله طرفي النهار وزلفا من الليل الجوع والشبع عنده سيان لا ينافس في الدنيا واقل أصحابه من ينافس فيها يطيل السكوت ويحفظ الكلام وان نطق نطق بمقام يهرب منه الدعار الاشرار ويالفه الاحرار الاخيار.
 فقال ابن عباس: ما ظنك برجل من أهل الجنة رحم الله زيدا.
شهادته:
استشهد زيد بن صوحان (رضوان الله عليه) في حرب الجمل سنة 36 هـ، وخاطبه الإمام‏ (ع) عندما جلس عند رأسه، قائلاً: (رَحِمَك الله يا زيد، قَد كنتَ خَفيفَ المَؤُونة، عَظيم المعونة).
Advertisements