الشيخ جعفر المحقق الحلي

المحقق الحلي جعفر بن الحسن الهذلي

أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي المعروف بالمحقق وبالمحقق الحلي.
 مولده ووفاته:
ولد سنة 602 وتوفي على قول ابن داود في رجاله في ربيع الاخر سنة 676 فيكون عمره 74 سنة . وفي توضيح المقاصد للشيخ البهائي انه توفي في 23 من جمادى الثانية من تلك السنة.
 أقوال العلماء فيه:
قال ابن داود في رجاله: “جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي شيخنا نجم الدين أبو القاسم المحقق المدقق الامام العلامة واحد عصره كان السن أهل زمانه وأقومهم بالحجة وأسرعهم استحضارًا قرأت عليه ورباني صغيرا وكان له علي احسان عظيم والتفات وأجاز لي جميع ما صنفه وقرأه ورواه وكل ما يصح روايته عنه توفي رحمه الله في شهر ربيع الآخر سنة 676 له تصانيف حسنة محققة محررة عذبة.”
قال العلامة في اجازته لأبناء زهرة: “كان أفضل أهل عصره في الفقه.”
قال الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني: “لو ترك التقيد بأهل زمانه كان أصوب إذ لا أرى في فقهائنا مثله.”
في توضيح المقاصد للشيخ البهائي: “الشيخ المحقق المدقق سلطان العلماء في زمانه نجم الدين جعفر بن سعيد الحلي المعروف بالمحقق قدس الله روحه واليه انتهت رياسة الشيعة الإمامية وحضر مجلس درسه بالحلة سلطان الحكماء والمتألهين الخواجة نصير الدين محمد الطوسي.”
وفي أمل الآمل الشيخ: “الأجل المحقق جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي حاله في الفضل والعلم والقدر والثقة والجلالة والتحقيق والتدقيق والفصاحة والشعر والأدب والانشاء وجمع العلوم والفضائل والمحاسن أشهر من أن يذكر وكان عظيم الشأن جليل القدر رفيع المنزلة لا نظير له في زمانه.”
 مشايخه:
1- نجيب الدين محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة الله بن نما الحلي الربعي.
2- السيد فخار بن معد الموسوي.
3- والده الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد.
4- الشيخ مفيد الدين محمد بن جهم الحلي.
 تلامذته:
1- الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي الشهير بالعلامة الذايع الصيت وهو ابن أخت المحقق.
2- الحسن بن داود الحلي صاحب الرجال.
3- السيد غياث الدين عبد الكريم بن أحمد بن طاوس صاحب فرحة الغري.
4- السيد جلال الدين محمد بن علي بن طاوس الذي كتب أبوه لأجله كتاب البهجة لثمرة المهجة.
5- جلال الدين محمد بن محمد الكوفي الهاشمي الحارثي شيخ الشهيد.
6- الشيخ عز الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي صاحب كشف الرموز.
7- الوزير شرف الدين أبو القاسم علي بن الوزير مؤيد محمد بن العلقمي.
8- الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد الحلي.
9- جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي صاحب الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم.
10- صفي الدين محمد بن نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد.
11- شمس الدين محمد بن صالح السيبي القسيني.
12- جمال الدين أبو جعفر محمد بن علي القاشي.
13- رضي الدين علي بن يوسف صاحب العدد القوية أخو العلامة الحلي.
14- فخر الدين محمد ابن العلامة الحلي.
15- نجم الدين طمان بن أحمد العاملي الشامي.
 مؤلفاته:
1- شرايع الاسلام مطبوع في إيران طبعات كثيرة وطبع في لندن.
2- النافع مختصر الشرايع.
3- المعتبر في شرح المختصر.
4- نكت النهاية.
5- المسائل العزية.
6- المسائل المصرية.
7- المسلك في أصول الدين.
8- المعارج في أصول الفقه.
9- الكهنة أو اللهنة في المنطق.
10- مختصر مراسم سلار الديلمي في الفقه.
11- نهج الوصول إلى معرفة علم الأصول.
12- رسالة التياسر في القبلة.
——————————

آية الله الشيخ جعفر بن محمد الحلي (قدس سره)

(602 هـ – 676 هـ)

ولادته ونشأته:
ولد الشيخ جعفر بن محمّد الحلّي عام (602 هـ)، ونشأ في بيئة علمية ودينية في مدينة الحلّة، التي عرفت يومها بالفضل والعلم، والزعامة الدينية والعلمية للشيعة، برغم التخلّف السائد في العراق آنذاك.
 فلقد نشأ المحقّق الحلّي بجلالة قَدر وعِظَم شأن، فلم يشتهر من علماء الإسلام على كثرتهم في كل عصر بلقب المحقّق غيره.
 أساتذته وتلامذته:
لقد برزت المكانة الشامخة عبر من درس عندهم ودرسوا عنده من كبار العلماء، فمّمن درس عنده ستة عشر فقهيًا وعالمًا على رأسهم ابن اخته العلاّمة الحلّي.
 وكانت حركته العلمية في عصره من أبرز العصور التي شهدتها مدينة الحلّة، حتّى نالت أرفع السمات في عصره، وأصبحت منهل كل طالب علم ومحقّق.
 أمّا أستاذته الذين تخرّج من مدرستهم، ففي طليعتهم فخر المحقّقين الحسن بن يحيى الحلّي الفقيه المعروف، والمتبحر أبو إبراهيم نجيب الدين بن أبي البقاء، الذي كان عميد قومه، ومحرّرًا راقيًا في نقل الروايات، والأخبار، والعلوم، والمعارف الإسلامية.
 وكذلك السيّد شمس الدين أبو علي الموسوي، من كبار فقهاء الشيعة، وأبو حامد نجم الدين الحلبي الفقيه، والمؤلّف المعروف.
 مكانته العلمية:
امتاز المحقّق الحلّي بكفاءات ومؤهّلات رفيعة وممتازة، هيَّئته ليصبح علم هذه الأمّة وعالمها الورع، بفضل نشأته الدينية، وتربية أسرته، وبفضل أساتذته الذين ترعرع على أيديهم، حتّى قال عنه صاحب أعيان الشيعة:
 كفاه جلالة قدر اشتهاره بالمحقّق، فلم يشتهر من علماء الإمامية على كثرتهم في كل عصر بهذا اللقب غيره، وقد نشأ الفقيه الحلّي، مولعًا وناظمًا للشعر، ومنشأ ومنشدًا للأدب والإنشاء بغزارة، على رغم انشغاله في العلوم الدينية.
 كما اتسم المحقّق الحلّي بأنّه أوّل من نبغ في أسلوب التحقيق في الفقه، وقد برزت مكانته الفقهية في أوجها من خلال مصنّفاته، وقد جاء في كتاب أعلام العرب: وبرز في مجلس تدريس المحقّق الحلّي أكثر من (400) مجتهدًا، وهذا لم يتَّفق لأحد قبله.
 وقال فيه العلاّمة الحلّي هكذا: كان أفضل أهل زمانه وعصره في الفقه.
 مؤلفاته:
له مؤلّفات كثيرة، نذكر منها:
1 – شرائع الإسلام.
2 – مختصر النافع.
3 – مسائل العزية.
4 – كتاب المعارج في أصول الفقه.
5 – نهج الوصول إلى علم الأصول.
6 – كتاب المسلك في أصول الدين.
7 – كتاب النكهة في المنطق.
8 – شرح نكت النهاية للشيخ الطوسي.
9 – رسالة فقهية في أحكام القبلة.
 ومن آثاره الأدبية والشعرية: مراسلات ومنظومات شعرية أوردها السيّد الأمين في أعيان الشيعة.
 وفاته:
توفّي المحقّق الحلّي (قدس سره) في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة 676 هـ، بعد أن قضى (74) عامًا في خدمة الإسلام والمذهب الحق.
 ودفن (قدس سره) في مسقط رأسه في مدينة الحلّة، ومرقده إلى يومنا هذا موجود هناك، وعامر بالمصلّين والزوّار.
Advertisements