زرارة بن أعين

 زرارة بن أعين (رضوان الله عليه)

 ولادته ونشأته:
ولد زرارة بن أعين الشيباني حوالي سنة (80 هـ)، ونشأ في ظل عائلته
(آل أعين)، وهي من الأسر المعروفة بالتشيع، إذ رافقت هذه الأسرة المباركة الأئمة المعصومين (ع) منذ زمن الإمام زين العابدين (ع) إلى زمن الغيبة الكبرى للإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه).
 مكانته العلمية:
كان زرارة فذًا من أفذاذ الإسلام، وعلمًا من أعلام الدين، ومن كبار الفقهاء والعلماء فضلاً وتقوى.
 وقد أجمع المؤرخون على أنه كان يملك طاقات هائلة من الفقه لا يملكها أحد من فقهاء عصره.
 وكان زرارة أحد المؤسسين لفقه أهل البيت (ع)، فرواياته تحتل الصدارة عند الفقهاء، ويرجعون إليها في استنباطاتهم للحكم الشرعي.
 ولم تقتصر رواياته على باب واحد من الفقه، وإنما شملت جميع بحوثه في العبادات والمعاملات وغيرهما.
 وقد جمعت رواياته عن الإمام الباقر (ع)، فهو من أبرز تلاميذه، فكانت ألفًا ومائتين وستة وثلاثين رواية.
 أما ما رواه عن الإمام الصادق (ع) فقد كان أربعمائة وتسعة وأربعين رواية.
 وقد روى عن زرارة جمهرة كبيرة من الرواة والفقهاء، وكان منهم: أبو أيوب، وأبو بصير، وأبو جميلة، وغيرهم.
 أقوال العلماء فيه:
في فهرست ابن النديم: “زرارة أكبر رجال الشيعة فقها وحديثا ومعرفة بالكلام والتشيع.”
 وقال النجاشي: “زرارة بن أعين بن سنسن مولى لبني عبد الله بن عمر والسمين بن أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان أبو الحسن شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم وكان قارئا فقيها متكلما شاعرا أديبا قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين صادقا فيما يرويه مات سنة 150 هـ.”
 وعده الكشي في أصحاب الاجماع الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وشهدوا لهم بالفقه وبأنه أفقههم.
 قال الشيخ عبد النبي الكاظمي نزيل جبل عاملة في تكملة نقد الرجال: “اتفق الأصحاب على أن زرارة بلغ من الجلالة والعظم ورفعة الشأن إلى ما فوق الوثاقة المطلوبة للقبول والاعتماد وتضافرت الروايات بذلك لكن ورد في بعض الروايات ذمه من أهل البيت ومع هذا لم يعتمد عليها أحد فهي مطرحة مردودة بهذا الاجماع والاتفاق.”
 مؤلفاته:
1- الإستطاعة.
2- الجبر.
 وفاته:
توفي زرارة بن أعين (رضوان الله عليه) سنة 150 هـ، بعد شهادة الإمام الصادق (ع).
Advertisements