كُميل بن زياد النخعي

 كُميل بن زياد النخعي (رضوان الله عليه)

(7 ق.هـ – 82 هـ)

 ولادته:
 وُلد باليمن في السنة السابعة قبل الهجرة.
 إسلامه:
أسلم صغيراً, وأدرك النبي (صلى الله عليه وآله), وقيل أنه لم يره.
 أخباره:
 ارتحلَ مع قبيلته إلى الكوفة في بدء انتشار الإسلام, وكان من سادات قومه, وله مكانة ومنزلة عظيمة عندهم.
 ابتدأ ظهوره على الساحة الإسلامية في عهد عثمان, إذ كان أحد أعضاء الوفد القادم من الكوفة للاحتجاج على تصرّفات والي الكوفة عند عثمان.
 منزلته:
قال الذهبي: (كان شريفاً, مُطاعاً, ثِقة, عابدا).
 وقال صاحب مراقد المعارف: (كان كُميل (رضوان الله عليه) عالماً, متثبِّتاً في دينه, وكان عابداً زاهداً, لا تفتر شفتاه عن تلاوة القرآن الكريم, وذكر الله العظيم).
 وقال السيد الخوئي: (جلالة كُميل, واختصاصه بأمير المؤمنين, من الواضحات التي لم يَدخلها رَيب).
 مواقفه:
وقفَ مع مالك الأشتر وجماعة من أهل الكوفة بوجه سعيد بن العاص والي الكوفة, يستنكرون عليه قوله: إنَّ السوادَ بستان قريش.
 كان من الذين نَفَاهُم والي الكوفة سعيد بن العاص منها إلى الشام بأمر عثمان, ومن الشام أعيدوا إلى الكوفة, ومنها نُفُوا إلى حمص, ثم عادوا إلى الكوفة, بعد خروج واليها منها.
 دخل كُميل بن زياد ومن كان معه بقيادة مالك الأشتر إلى قصر الإمارة فور عودتهم, وأخرجوا ثابت بن قيس خليفة الوالي عليه, واستطاع أهل الكوفة على أثر ذلك منع سعيد بن العاص والي الكوفة من العودة إليها.
 بايع الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد مَقتل عثمان, وأخلص في البيعة, وكان من ثقاته. فلازمه وأخذ العلم منه, واختصَّه بدعاء من أعظم الأدعية وأسماها, وهو الدعاء المعروف اليوم بـ(دعاء كميل), لهذا قال عنه علماء الرجال, إنه حامل سِرّ الإمام علي (عليه السلام). كما اشترك مع الإمام علي (عليه السلام) في صِفِّين, وكان شريفاً مُطَاعاً في قومه.
 ونصَّبه الإمام علي (عليه السلام) عاملاً على بيت المال مُدَّة من الزمن, وعيَّنه والياً على (هيت), فتصدَّى لِمُحَاولات معاوية التي كانت تهدف إلى السيطرة على المناطق التي كانت تحت سُلطة الإمام علي (عليه السلام).
 وبايع الإمام الحسن (عليه السلام) بعد استشهاد الإمام علي (عليه السلام).
 شهادته:
بعد تولِّي الحَجَّاج ولاية العراق من قبل مروان بن الحكم, جَدَّ في طلبه سعياً إلى قتله, فأخفى كُميل (رضوان الله عليه) نفسه عن الحَجَّاج فترة من الزمن.
 إلاَّ أن الحَجَّاج قطع العطاء من قبيلة كميل, وقد كانت بأمَسِّ الحاجة إليه, ممَّا اضطرَّ كُميلاً لتسليم نفسه إلى الحجاج, وقال (رضوان الله عليه): أنا شيخ كبير, قد نَفَدَ عمري, لا ينبغي أن أحرم قومي عطاءهم.
 فضرَب الحجاج عنقه, ودُفن (رضوان الله عليه) في ظهر الكوفة, في منطقة تدعى الثوية, وكان ذلك في عام (82 هـ).
Advertisements