الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي

الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي والد الشيخ البهائي (قدس سره)

(918 هـ ـ 984 هـ)

 اسمه ونسبه:
الشيخ حسين بن عبد الصمد بن الشيخ محمّد الحارثي الجبعي العاملي، والد الشيخ البهائي.
 ولادته:
ولد الشيخ الحارثي في الأوّل من المحرّم 918 هـ، بمدينة بعلبك في لبنان.
 سفره:
سافر الشيخ الحارثي مع أُستاذه الشهيد الثاني إلى عاصمة الدولة العثمانية، وأخذ يدرّس في أحد مدارسها، ثمّ سافر إلى مدينة حلب ليدخل بعض علمائها في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) بحجّته البالغة، ولمّا قتل أُستاذه بسبب التعصّب الديني الشنيع، سافر إلى إيران، ليستقر مع عائلته في مدينة قزوين التي كانت عاصمة الدولة الصفوية آنذاك، ليتصدّى إلى أكبر منصب ديني في القضاء، ويكون معظمًا عند ملوكها وأمرائها وعلمائها، فيقيم فيها سبع سنين، يدرّس ويعظ وينشر علوم أهل البيت (عليهم السلام)، ثمّ سافر إلى مدينة مشهد المقدّسة ليكون قاضيًا فيها، ثمّ أصبح قاضيًا لمدينة هراة في أفغانستان لمدّة ثمان سنوات، وبعدها سافر إلى بيت الله الحرام للحج والزيارة، وفي رجوعه استقر في البحرين إلى أن وافاه الأجل فيها.
 أقوال العلماء فيه: نذكر منهم ما يلي:
1- قال الشهيد الثاني في إجازته له: (ممّن انقطع بكلّيته إلى طلب المعالي، ووصل يقظة الأيّام بإحياء الليالي، حتّى أحرز السبق في مجاري ميدانه، وحصل بفضله السبق على سائر أترابه وأقرانه، وصرف برهة من زمانه في تحصيل هذا العلم، وحصل منه على أكمل نصيب وأوفر سهم…).
 2- قال الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل: (وكان عالمًا ماهرًا، محقّقًا مدقّقًا، متبحرًّا جامعًا، أديبًا منشئًا شاعرًا، عظيم الشأن، جليل القدر، ثقة ثقة، من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني…).
 3- قال الشيخ عبد الله الأصفهاني في رياض العلماء: (كان فاضلاً عالمًا جليلاً، أُصوليًا متكلّمًا فقيهًا، محدّثًا شاعرًا ماهرًا في صنعة اللغز، وله الغاز مشهورة خاطب بها ولده البهائي، فأجابه هو بأحسن منها، وهما مشهوران، وفي المجاميع مسطوران…).
 شعره:
عرف للشيخ الحارثي قصائد ومدائح كثيرة في مدح ورثاء أهل البيت (عليهم السلام)، فقد نصرهم وأيّدهم بشعره وأدبه، كما نصرهم بفكره وعلمه، ومن شعره:
إنّ الإقامة في دار تضام بها    والأرض واسعة عجز فلا تقم
أرجو الخلاص وما أخلصت في عمل      أرجو النجاة وما ناجيت في الظلم  
لكن لي شافعًا ذو العرش شفّعه      أرجو الخلاص به من زلّة القدم
محمّد المصطفى الهادي المشفّع في      يوم الجزاء وخير الخلق كلّهم
كفاك فخرًا كمالات خصصـت بها      أخاك حتّى دعوه بارئ النسل
خليفة الله خير الخلق قاطبة       بعد النبي وباب العلم والحكم
 ومن شعره في مدح الإمام المهدي (عليه السلام):
يا مظهر الملّة العظمى وناصرها       لأنت مهديها الهادي إلى اللقم
يا وارث العلم يرويه ويسنده       إلى جدود تعالوا في علومهم
مآثر الفخر فيكم غير خافية      والشمس أكبر أن تخفي على الأُمم
 أساتذته: نذكر منهم ما يلي:
1- الشيخ زين الدين الجبعي العاملي، المعروف بالشهيد الثاني.
2- السيّد حسن بن جعفر الكركي.
 تلامذته: نذكر منهم ما يلي:
1- الشيخ أبو محمّد بن عنايت الله المعروف بأبي يزيد البسطامي الثاني.
2- الشيخ حسن بن زين الدين الجبعي العاملي، ابن الشهيد الثاني.
3- ابنه، الشيخ محمّد الحارثي، المعروف بالشيخ البهائي.
4- الشيخ رشيد الدين بن الشيخ إبراهيم الأصفهاني.
5- السيّد محمود بن علي الحسيني المازندراني.
6- السيّد محمّد بن علي الحسيني الموسوي.
7- السيّد حسين بن حيدر الحسيني الكركي.
8- السيّد حسن بن علي الحسيني المدني.
9- ابنه، الشيخ عبد الصمد الحارثي.
10- الشيخ حسين الصاعدي.
 مؤلفاته: نذكر منها ما يلي:
1- رسالة في صرف سهم الإمام من الخمس إلى فقراء السادة.
2- تحفة أهل الإيمان في قبلة عراق العجم وخراسان.
3- رسالة في طهارة الحصر والبواري بالشمس.
4- رسالة في مناظرته مع أحد علماء حلب.
5- تعليقات على الصحيفة الكاملة السجادية.
6- التحفة الطهماسية في المواعظ الفقهية.
7- تعليقات على خلاصة الأقوال للعلاّمة.
8- وصول الأخيار إلى أُصول الأخبار.
9- شرح ألفية الشهيد في فقه الصلاة.
10- رسالة في عينية صلاة الجمعة.
11- جوابات الاعتراضات العشرة.
12- شرح قواعد الأحكام للعلاّمة.
13- رسالة في الاعتقادات الحقّة.
14- رسالة في الواجبات الملكية.
15- شرح الأربعين حديثًا.
16- الرسالة الوسواسية.
17- الرسالة الرضاعية.
18- رسالة في الرحلة.
19- ديوان شعر كبير.
20- الغرر والدرر.
 وفاته:
توفّي الشيخ الحارثي (قدس سره) في الثامن من ربيع الأوّل 984 هـ، بقرية المصلّى في البحرين، ودفن فيها.
Advertisements